العلامة المجلسي

86

بحار الأنوار

فقال أبو جعفر عليه السلام : إنما سئل أبي عن رجل نبش قبر امرأة فنكحها فقال : أبي تقطع يمينه للنبش ويضرب حد الزناء فان حرمة الميتة كحرمة الحية ، فقال : صدقت يا سيدي وأنا أستغفر الله ( 1 ) . فتعجب الناس فقالوا : يا سيدنا أتأذن لنا أن نسألك ؟ فقال : نعم ، فسألوه في مجلس عن ثلاثين ألف ( 2 ) مسألة فأجابهم فيها وله تسع سنين ( 3 ) . 2 - الكافي : محمد بن يحيى ومحمد بن أحمد ، عن السياري ، عن أحمد بن زكريا الصيدلاني ، عن رجل من بني حنيفة من أهل بست وسجستان ( 4 ) قال : رافقت أبا جعفر في السنة التي حج فيها في أول خلافة المعتصم ، فقلت له وأنا معه على المائدة وهناك جماعة من أولياء السلطان : إن والينا جعلت فداك رجل يتولاكم أهل البيت ويحبكم وعلي في ديوانه خراج ، فان رأيت جعلني الله فداك أن تكتب إليه بالاحسان إلي ، فقال لا أعرفه ، فقلت : جعلت فداك إنه على ما قلت من محبيكم أهل البيت وكتابك ينفعني عنده فأخذ القرطاس فكتب : بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فان موصل كتابي هذا ذكر عنك مذهبا جميلا وإن مالك من عملك ما أحسنت فيه ، فأحسن إلى إخوانك واعلم أن الله عز وجل سائلك عن مثاقيل الذر والخردل . قال : فلما وردت سجستان سبق الخبر إلى الحسين بن عبد الله النيشابوري وهو الوالي فاستقبلني على فرسخين من المدينة فدفعت إليه الكتاب فقبله ووضعه على عينيه ، وقال لي : حاجتك ؟ فقلت : خراج علي في ديوانك قال : فأمر بطرحه عني

--> ( 1 ) سيجئ تفصيل ذلك تحت الرقم 5 عن المناقب . ( 2 ) سيأتي من المصنف رحمه الله بيان وتوجيه لذلك تحت الرقم 6 . ( 3 ) الاختصاص : ص 102 . ( 4 ) بست - بالضم - بلد بسجستان ، وسجستان معرب سكستان ( سگزاستان ) و " سگز " قوم من الأعاجم كانوا يسكنون هذه البلاد وجبالها ، والنسبة إليها سجزى على الأصل " سگزى " لا غير واما الأعاجم فيقولون اليوم سيستان وسيستاني .